
صدى الولاية | إعداد وتحرير: محمد الباقر ترشيشي – مدير موقع صدى الولاية الإخباري
رصدت «صدى الولاية» أبرز ما يتداوله إعلام الكيان الصهيوني، اليوم الجمعة 25 أيلول 2026، مع تركيز واضح على جبهات لبنان وإيران واليمن وغزة، بالتوازي مع تصاعد الاهتمام بالانتخابات والانقسامات الداخلية والعلاقات الخارجية.
لبنان والجبهة الشمالية
أفادت «جيروزاليم بوست»، نقلًا عن إذاعة جيش الاحتلال، بأن جيش العدو خفّض عدد الألوية المنتشرة في جنوب لبنان من ثمانية إلى ستة، بعدما سحب أربعة ألوية وأدخل لواءين بدلًا منها، إلى جانب تسريح أعداد من قوات الاحتياط.
وبحسب الرواية العسكرية، يأتي تقليص القوات لتخفيف الضغط على القوى البشرية وإعادة قسم من جنود الاحتياط إلى حياتهم المدنية، فيما حذّر ضباط احتياط إسرائيليون من الانسحاب من المواقع التي يحتلها الجيش في لبنان قبل تحقيق ما يصفونه بـ«المهمات الأمنية».
وتستمر وسائل الإعلام العبرية في متابعة الوضع في جنوب لبنان باعتباره جبهة مفتوحة على احتمالات التصعيد، ولا سيما بعد العمليات العسكرية الأخيرة في منطقة علي الطاهر ومحيط النبطية. وكان جيش الاحتلال قد أعلن سابقًا تدمير منشأة تحت الأرض في منطقة علي الطاهر، مدعيًا أنها كانت بنية استراتيجية تابعة لحزب الله.
إيران في صدارة القلق الإسرائيلي
تظهر إيران مجددًا كأحد الملفات الرئيسية في الإعلام العبري. وتقول «جيروزاليم بوست» إن مسؤولين إسرائيليين يعتبرون أن عودة المواجهة مع إيران قد تكون «مسألة وقت»، في وقت تتابع تل أبيب الاتصالات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بطهران والولايات المتحدة.
وفي المقابل، ركزت وسائل إعلام إسرائيلية على تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن الوضع داخل القيادة الإيرانية، وعلى التحركات الدبلوماسية الإيرانية والروسية الداعية إلى معالجة التوتر عبر المسار السياسي.
اليمن والبحر الأحمر
يحظى التصعيد اليمني بمساحة واسعة في التغطية الإسرائيلية، خصوصًا بعد إعلان أنصار الله تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الرياض ومنشآت أرامكو في ينبع.
ويربط الإعلام العبري هذه التطورات مباشرة بأمن البحر الأحمر ومستقبل الملاحة والطاقة، بالتزامن مع إعلان فرنسا إرسال قوات ومنظومات دفاع إلى السعودية للمساهمة في حماية منطقة ينبع ومسار الطاقة عبر البحر الأحمر.
وتكشف كثافة التغطية الإسرائيلية للملف اليمني أن جبهة اليمن لم تعد تُتابع في تل أبيب باعتبارها ساحة بعيدة، بل ضمن المشهد الأمني الإقليمي المتصل بإيران والبحر الأحمر وباب المندب.
غزة
على جبهة غزة، أعلن جيش الاحتلال قتل مسؤولين في حركة حماس، بينهم محمود عبد الفتاح عوض الذي زعم الجيش أنه كان مسؤولًا عن احتجاز عدد من الأسرى الإسرائيليين خلال الحرب، إضافة إلى محمد أبو علوان الذي وصفه بأنه مسؤول مالي بارز في الحركة. وهذه معلومات صادرة عن جيش الاحتلال ولم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة من المصادر المتاحة في هذه الجولة.
وفي تطور داخلي لافت، أعلن جيش الاحتلال مقتل جنديين نتيجة انفجار طائرة مسيّرة إسرائيلية داخل موقع عسكري في غزة، وفق ما أوردته «جيروزاليم بوست».
الضفة الغربية
تتابع الصحافة العبرية تصاعد التوتر في الضفة الغربية. وبرز خلاف علني بين شرطة الاحتلال والجيش بعد حديث الشرطة عن العثور على مسار نفق، قبل أن ينفي الجيش الرواية ويقول إن الفحص استبعد وجود مسار نفق كما جرى تصويره في البداية.
وفي «هآرتس»، برزت انتقادات داخلية لطريقة تعامل الحكومة والمؤسسة السياسية مع تصاعد عنف المستوطنين والوضع الأمني في الضفة، وهي قراءة تحليلية للصحيفة وليست موقفًا رسميًا للمؤسسة العسكرية.
نتنياهو والأمم المتحدة
احتل خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساحة كبيرة في الإعلام العبري.
هاجم نتنياهو إيران وقطر وتركيا، ودافع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، ورفض الاتهامات المتعلقة بارتكاب إبادة في غزة. كما شهدت القاعة خروج عدد من الوفود قبل إلقاء كلمته، بحسب «تايمز أوف إسرائيل».
الانتخابات والانقسام الداخلي
تزداد الانتخابات حضورًا في التغطية الإسرائيلية. وأظهر استطلاع نشرته «تايمز أوف إسرائيل» تعادل كتلة نتنياهو مع الكتلة المناوئة له، بعدما كانت استطلاعات أخرى قد أظهرت اختلافًا في موازين القوى. والاستطلاع يمثل قياسًا للرأي العام في وقت محدد ولا يشكل توقعًا لنتيجة الانتخابات.
وفي الوقت نفسه، تناولت «هآرتس» تحركات غادي آيزنكوت ومحاولاته تنسيق القوى المعارضة لنتنياهو ومنع تشتت أصواتها، ما يعكس احتدام المنافسة السياسية الداخلية مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.
الأمن الداخلي والحرب الإعلامية
ظهر ملف جديد يتعلق باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ومراقبة المحتوى الإعلامي والرقمي. وكشفت «هآرتس» عن أداة مراقبة مرتبطة بأحد مساعدي نتنياهو كانت تفحص عشرات القنوات بصورة متكررة وترسل تنبيهات مرتبطة بالتغطية المتعلقة بسارة نتنياهو.
وفي ملف منفصل، أفادت «تايمز أوف إسرائيل» بأن رئيس جهاز الشاباك يرفض، بحسب تقرير إسرائيلي، تولي الجهاز مراقبة حملات التأثير الانتخابي الداخلية التي تستخدم شبكات حسابات آلية، معتبرًا أن التعامل مع الجهات المحلية ليس ضمن اختصاص الجهاز.
العلاقات الخارجية
تعكس الصحافة الإسرائيلية نقاشًا متزايدًا حول مكانة الكيان دوليًا وعلاقته بالولايات المتحدة. وذهبت افتتاحية «هآرتس» اليوم إلى انتقاد سياسة نتنياهو واعتبارها مسؤولة عن تراجع غير مسبوق في مكانة إسرائيل داخل الولايات المتحدة، وهو تقييم سياسي للصحيفة وليس حقيقة متفقًا عليها.
كما أثار خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة ردود فعل خارجية وانتقادات من جهات أميركية وقطرية، بينما استمرت الاحتجاجات المؤيدة والمعارضة له خلال وجوده في نيويورك.
الخلاصة
المشهد الذي يقدمه الإعلام العبري صباح اليوم يتركز على خمسة ملفات مترابطة: إعادة ترتيب انتشار جيش الاحتلال في جنوب لبنان، الاستعداد لاحتمالات تجدد المواجهة مع إيران، القلق من توسع جبهة اليمن والبحر الأحمر، استمرار العمليات في غزة، واشتداد المعركة السياسية الداخلية مع اقتراب الانتخابات.
ويظهر من مجمل التغطيات أن المؤسسة الإسرائيلية تتابع الجبهات الإقليمية بالتوازي مع ضغوط داخلية سياسية وعسكرية ودبلوماسية، فيما تبقى احتمالات التصعيد الإقليمي حاضرة بقوة في الخطاب الأمني الإسرائيلي.